الاثنين، 29 سبتمبر 2014

هالة شكر الله لـ«الشروق»: معركة «الأمعاء_الخاوية» تعنى استنفاد كل السبل أمام الشباب

هالة شكر الله لـ«الشروق»: معركة «#الأمعاء_الخاوية» تعنى استنفاد كل السبل أمام #الشباب
======================================
«القسوة غير مفهومة، إلا لو أعدنا تفسيرها بأنها عقاب على 25 يناير»، بهذه الكلمات عبرت رئيس حزب الدستور، هالة شكر الله، عن حال النشطاء المحبوسين ومصير الثورة منذ 30 يونيو حتى الآن.
شكر الله التى لا يفارق وجهها وجسدها علامات الإرهاق منذ توليها رئاسة حزب الدستور، قبل سبعة أشهر، ركزت خلال حوارها مع «الشروق» على شباب حزب الدستور المحتجزين، الذين وصل عددهم إلى 11 شخصا، محتجزين فى سجون وأقسام شرطة لمدة تصل إلى ثمانية أشهر، بحجة استكمال تحريات.
حبس 11 عضوا بـ«الدستور»
محمد عبدالواحد، إحدى أبرز الحالات التى اهتمت شكر الله بالحديث عنها خلال الحوار، فقالت: «محتجز منذ يوم 25 يناير 2014 فى قسم الجيزة، محبوس بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، ومضرب عن الطعام من فترة، ويتعرض لانتهاكات كثيرة وقسوة وسوء معاملة، منها قطع المياه عن زنزانة فيها 50 شخصا لمدة 3 أسابيع وبالتالى تفشت الأمراض الجلدية».
أوضحت شكر الله خلال الحوار أن الزيارة التى شاركت فيها مع حمدين صباحى وآخرين للنائب العام، المستشار هشام بركات، قدمت أدلة توضح براءة عبدالواحد من الاتهامات المنسوبة له «هو الوحيد الذى صور لحظة القبض عليه، كان يصور لموقع إلكترونى مسيرة يوم 25 يناير وكان يقف خلف صفوف الأمن ويظهر بالصوت والصورة لحظة احتجازه وحديث الأهالى مع رجال الأمن بأنه ليس من المتظاهرين»، وتابعت: «مع تأكيدنا على أن التظاهر حق».
محمد ليس الناشط الوحيد المحبوس بموجب قانون التظاهر الذى تشدد شكر الله على عدم دستوريته، هو حالة من بين 11 شابا محبوسين بسبب القانون نفسه.
أحوال المحبوسين أدت لشيوع حالة من الغضب بين شباب حزب الدستور، الذى أسسه محمد البرادعى فى 2012، والشباب الثورى بصفة عامة، تقول شكر الله: «هذه الحالة جعلت الشباب فى حالة غضب شديد جدا والرغبة فى عمل أى شىء، حتى لو أدى إلى اللحاق بزملائهم فى السجون».
وأكدت شكر الله التى تدعم المضربين عن الطعام داخل وخارج السجون، أن توسيع دائرة معركة الأمعاء الخاوية دليل على استنفاد الشباب لكل سبل التعبير والتغيير ولم يبق لهم سوى النضال بالجوع وبأجسادهم».
التحالفات الانتخابية
وعن كواليس التحالفات الانتخابية، أضافت رئيس حزب الدستور: «رؤيتنا أننا الآن فى حاجة لتشكيل ائتلاف واسع يضم الأحزاب التى تؤمن بالديمقراطية إيمانا حقيقيا، وتدافع عنها، ولا ترفعها شعارا فقط، أو تدعى مناصرتها، الرؤية مازالت موجودة لكن الخريطة السياسية تتبدل وتتشكل وفقا للمصالح المختلفة».
وأوضحت أن التيار الديمقراطى الذى تشكل من الأحزاب الستة التى دعمت حمدين صباحى فى الانتخابات الرئاسية، حريص على ضم أكبر عدد من السياسيين المؤمنين بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والعمل على استكمال طموحات الشعب التى لم تكتمل من خلال الثورة، عن طريق البرلمان.
وقالت إن رؤية التيار أنه تحالف سياسى ينظر للبرلمان كمعركة مهمة، يدافع فيها عن الدستور «الذى يهاجم الآن عينى عينك، خلاص برقع الحياء اتشال، ويقال بشكل واضح إنه غير ملائم للمرحلة الحالية، وعدنا نسمع مرة أخرى أن شعبنا غير مؤهل للديمقراطية».
وأضافت: «جميع القوى القديمة تستعيد نفسها الآن عبر اتفاقات وتحالفات وتعلن جهارا أن هدفها فى البرلمان تغيير الدستور، بالإضافة لأخبار تعكس وجود أصوات داخل الحكومة تقول إن الدستور غير مناسب للمرحلة القادمة، وهذا كلام شديد الخطورة ومعناه تراجع عن الإنجاز الأساسى الذى تم بعد 30 يونيو».
وشددت على أن أحد أهم أهداف التحالف السياسى الحفاظ على هذا الدستور، وترجمته إلى قوانين تنظم الحياة والآليات الديمقراطية، وتدافع عن العدالة الاجتماعية.

لقاءات المصريين الأحرار

من جهة أخرى تحدثت رئيس حزب الدستور، عن اللقاءات التى جمعتها بقيادات حزب المصريين الأحرار، «قابلت أحمد سعيد، رئيس الحزب، لكن أنا أرى أن كل هذه أمور لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة».
وأوضحت أن التشاور مع حزب المصريين الأحرار، الذى سبق وأعلن خوض الانتخابات منفردا، يأتى فى إطار تحالف انتخابى وليس سياسيا، وقالت إن الاتفاق يحتاج تقارب البرامج فى عدد كبير من القضايا، والتيار يسعى إلى تبنى القوى الأخرى الحد الأدنى من الحريات والعدالة الاجتماعية، وأضافت: «هذه الطريقة التى تمارس بها السياسة لنتقدم خطوة للأمام».

عودة النظام القديم

شكر الله التى تزور عددا من المحافظات فى الفترة الأخيرة، لاحظت عودة الفلول وأنصار النظام القديم، «الوجوه القديمة تترشح وأولادهم وأقاربهم يطرحون أنفسهم، وهذا ما قلناه أثناء صدور قانون النظام الانتخابى، وحذرنا من أن الانتخابات بالفردى تفتح الباب لعودة هؤلاء، وتجعل المعركة بين الفلول والإسلام السياسى وقوامها المال والعصبيات».
وبشأن مزاج المواطنين الذى تغير على مدار السنوات الثلاث قالت «فى أماكن كثيرة نتحدث مع الناس الذين لا يرغبون فى عودة الفلول ولكنهم فى الوقت نفسه يرغبون فى وجود بديل، ولهذا أهتم بالتنسيق الواسع بين القوى السياسية التى يمكنها أن تطرح نفسها كبديل».
بررت شكر الله ضعف القوى المدنية والديمقراطية بأنها تلقت عددا كبيرا من الضربات غير السهلة، وسط مناخ عام يطرح عديدا من المخاوف عند الناس، مشيرة إلى مخاطر «داعش» والتفجيرات، وشعور الناس بالخطر الذى يمكن أن يبتلعها، واعتبرت أن هذا الاحساس أدى لتراجع المواطنين عن طموحاتهم، ووضعها على الرف.
فى الوقت نفسه حذرت شكر الله من أن مناخ الخوف والقلق والتهديد المستمر والتخلى عن الدفاع عن الحقوق، يؤدى لخلق المجتمع المغلق المخنوق الذى تنمو به تشوهات، تسمح لمخاطر الإرهاب أن تطل برأسها، بحسب تعبيرها.
وقالت: «يجب كسر هذه الحلقة عبر التواجد فى مناطق ليست قليلة، ونقول إن الصراع قائم على رؤية، وليس على أموال أو عائلات، الفيصل فيما نفعله فى البرلمان، ولابد أن نذكر الناس بمخاطر الفلول الذين أفسدوا واستولوا على أراض وأموال عامة وكونوا مليارات من خلال وصولهم للبرلمان».
وبشأن قدرات حزب الدستور على المنافسة فى الانتخابات، أوضحت شكر الله أن الحزب قادر على العمل والانتشار فى المحافظات المختلفة، وفى الوقت ذاته أشارت إلى أن ضعف الزخم فى الشارع أثر على نشاط الحزب، بينما أكدت ضعف قدرات الحزب المادية وقالت: «نستطيع المنافسة عبر برنامج وتواصل قوى مع الجماهير».
رئيس حزب الدستور شددت على أن العمل المشترك عبر تحالف قوى واسع فى الانتخابات ــ إن حدثت ــ مفيد مع ضعف القدرات المالية للأحزاب «سنعمل ككتلة ونتجاوز فكرة الحصص الحزبية للدفع بقوة لوجود تكتل ديمقراطى فى البرلمان».

الحكومة وتقييد الإبداع

وانتقدت شكر الله أداء الحكومة فى مصادرة الكتب والأفلام ومنع البرامج التليفزيونية، وقالت: «هذا مناخ عام ومؤشر لتضييق مساحة حرية التعبير، والتضييق على حرية الإبداع والابتكار، ويضعنا مرة أخرى أمام تساؤل هل نحن نعود لحكومة مغلقة رافضة لحرية الإبداع والفنون رغم أنها تدعى أنها مدنية؟».
وأضافت: «الفكر الذى تتبناه جماعة الإخوان التى حكمتنا لمدة سنة، لا تحاربه الحكومة، وإنما تكتفى بمحاربتهم أمنيا فقط، لكن فكرهم مازال موجودا فى كل المؤسسات ويؤثر فى المجتمع»

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونة بث تجريبى 2013

تصميم : Modawenon-Team